السيد أحمد الموسوي الروضاتي
509
إجماعات فقهاء الإمامية
المشهود عليه ، فإن قال قتلته عمدا قتلناه ، وإن قال خطأ سألنا الولي فإن صدقه فالدية في ماله مؤجلة ، وإن كذبه الولي كان للولي أن يحلف القسامة لأنه لوث عليه ، وذلك أنه قد شهد شاهدان بالقتل وانفرد أحدهما بالعمد ولو كان له بالقتل شاهد واحد كان لوثا فبأن يكون لوثا إذا كان له شاهدان بالقتل وأحدهما بالصفة أولى وأحرى . فإن حلف الولي استحق القود عندنا وعند بعضهم الدية مغلظة في ماله . . . وإن كان القتل عمدا نظرت فإن كان عمدا لا يوجب القود بحال ، مثل أن قتل ولده أو مسلم قتل كافرا ، حلف مع أيهما شاء يمينا واحدة ، لأنه إثبات مال ومع أيهما حلف فالدية مغلظة في ماله ، لأن من قتل عمدا أو أقر بقتل العمد كانت الدية في ماله ، وإن كان عمدا يوجب القود حلف مع أيهما شاء خمسين يمينا ، لأن القتل إذا كان عمدا يوجب القود ، كان الشاهد الواحد لوثا ، حلف الولي خمسين يمينا ، فإذا حلف مع أيهما شاء وجب القود عندنا وعند قوم الدية مغلظة في ماله . * إذا أسقط أحد ورثة القود حق نفسه منه ما سقط كله فإذا قتل بما يوجب القود وله وارثان فشهد أحدهما على أخيه أنه عفا عن القود والمال فلم يسقط نصيبه من القود بشرط رد دية ما أقر بالعفو - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 256 ، 257 : فصل في ذكر الشهادة على الجنايات : إذا قتل الرجل عمدا محضا فوجب القود وله وارثان ابنان أو أخوان فشهد أحدهما على أخيه أنه عفا عن القود والمال ، سقط القود عن القاتل ، سواء كان هذا الشاهد عدلا يقبل شهادته أو لا يقبل شهادته ، لأن قوله قد عفا عن القصاص اعتراف بسقوط حق نفسه منه ، وإذا سقط حق نفسه منه سقط كله لأنه متى أسقط بعض الورثة حقه من القود سقط كله ، وعلى مذهبنا لا يسقط القود لكنه إن أراد القود لزمه أن يرد بمقدار ما أقر أن أخاه عفا عنه على ما بيناه . . . فإذا ثبت أن القود قد سقط بقي الكلام في الدية فأما نصيب الشاهد منها فثابت لأنه ما عفا عنها وإنما اعترف بأن حقه سقط من القود بغير رضاه ، فثبت له نصيبه من المال ، وقد قلنا إن عندنا لم يسقط نصيبه من القود بشرط رد دية ما أقر بالعفو . فأما نصيب المشهود عليه منها ، فينظر إلى الشاهد فإن لم يقبل شهادته حلف المشهود عليه ما عفا عن القصاص والدية ، واستحق نصيبه منها ، وإن كان الشاهد عدلا مقبول الشهادة حلف القاتل مع شاهده وسقط عنه المال ، لأن إسقاط المال يثبت بالشاهد واليمين . فإذا ثبت أن القاتل يحلف مع شاهده فكيف يحلف ؟ قيل : إنه يحلف لقد عفى عن القود والدية ، قالوا فالقود قد سقط باعتراف الأخ وإنما الكلام في الدية فكيف يحلف القاتل أنه عفى عن القود والمال ، وأي فايدة فيه ؟ قلنا أما عندنا فلم يسقط حقه من القود أصلا باعتراف أخيه ، وإنما هو شاهد واحد ، ومن قال سقط ، له